كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

كتاب الأموال

الدلائل والحجج

ربها جائز بلا إشهاد إذا جاء بعلامتها عند أكثرهم، لقول الرسول الله: «إذا

جاءك بأمارتها فادفعها إليه» (1).

ومن علمائنا من قال: لا يدفعها إلا بإشهاد. وقال به بعض

العراقيين أيضا.

وروي

أن ابن عباس قال: من وجد شيئا من سقط المتاع كالسوط والعصا والنعلين ونحوه فلينتفع به، فإن رجع إليه صاحبه رده إليه). وقال بذلك كثير من. علمائنا (3).

وكان عبد الله بن عمر مع زهده – فيما قيل – إذا مرَّ بثمرة ساقطة التقطها وأكلها).

وروي أن عبد الله بن عمر أيضا كان معه رجل في بعض الطريق فأبصر دينارا ساقطا فمد يده ليأخذه، فضرب ابن عمر يده فقال: ما لك وله؟!.

وروي

أن جابر بن زيد رحمه الله كان يكره أخذ اللقطة).

(1) تقدم تخريجه، ينظر رقم: 1054. وابن بركة، الجامع، 220/ 1.

(2) رواه أبو داود، كتاب اللقطة، باب التعريف باللقطة، رقم: 1717، 537/ 1، عن مرفوعا. قال ابن حجر: «وفي إسناده ضعف واختلف في رفعه ووقفه». فتح الباري، 85/ 5. (3) ابن بركة، الجامع، 218/ 1.

(4) روى الترمذي، كتاب البيوع، باب الرخصة في أكل الثمرة للمار بها، رقم: 1287، 583/ 3، عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: «من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبنة». وقد روي بطرق متعددة، قال ابن حجر: «مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح». فتح

الباري، 90/ 5.

(5) ابن بركة، الجامع، 219/ 1.

568

٥٤٠ / ٦٥٦