كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٦

كتاب المزارعة والإجارات

الدلائل والحجج

[0]- مسألة في الإجارات

1066) روي أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا يُستعمل الأجيرُ حتَّى يُقطع له أجره» (1). 1067) روي انه قال: «يعطى الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» (2). ففي الأثر أنها جائزة بالدراهم والحب وما اتفقا عليه، وليس للأجير أن يأخذ ثمن ما شُرط له من حب وتمر وغيره حتّى يقبضه، فإذا قبض أخذ به ما أراد، كمثل السلم لا يجوز أخذ ثمنه قبل قبضه.

ولا يستوجب الأجيرُ أجرَه حَتَّى يقضي عمله من حمال (3) أو غيره. وما تلف معه ضمنه إذا لم تصح ضياعة بسَرْق أو حَرْق أو غرق ونحوه. كذلك كل عامل يعمل بيده بالأجرة.

فأما المتطوع فلا يضمن حتَّى يتعمد التضييع. وكلُّ أجير أخذ للحفظ

كالراعي والحامي للزراعة فلا يضمن حتّى يضيع عمدا.

(1) رواه أحمد، مسند المكثرين من الصَّحابة، مسند أبي سعيد الخدري، رقم: 11582، 59/ 3، والبيهقي في الكبرى، كتاب الإجارة، باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة، رقم: 11432، 120/ 6، عن أبي سعيد الخدري. قال المناوي: «الموقوف هو الصحيح». فيض القدير، 327/ 6.

(2) رواه ابن ماجه کتاب الرهون باب أجر الأجراء، رقم: 2443، 817/ 2، عن ابن. والبيهقي في الكبرى، كتاب الإجارة، باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة رقم 11434، 120/ 6، عن أبي هريرة المناوي: «طرقه كلها لا تخلو من ضعيف أو متروك لكن بمجموعها يصير حسن». فيض القدير، 562/ 1.

(3) الحمال: جمع حَمْل ابن منظور، اللسان، 180/ 11، مادة: «حمل».

-

- 576

٥٤٧ / ٦٥٦