Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧٩الدلائل والحجج
كتاب المزارعة والإجارات
1071) وقال بعض: لا يضمن فعل النَّهار على كلِّ حال (1)؛ لقول الـ على صاحب الطعام حفظ طعامه نهارا، وعلى صاحب الدابة حفظها ليلا» (2).
وقال بعض: إذا أطلقها بالنَّهار في موضع الرعي والفلا فرجعت فأكلت فلا شيء، وإن أطلقها في العمارة وعند المزارع ضمن في الليل والنهار (3). وقد قيل: إن الوضاح بن عقبة كان ينادي في الناس ويتقدم إليهم أن يحفظوا دوابهم، ثم يحكم بينهم فيما أكلت نهارا.
وقد قيل: إن القائد والراكب والسائق للدابة يضمن ما أحدثت بقدمها وصدرها ويدها وما أصابت بمؤخرها، ولا ضمان فيما أحدثت وحدها من
أكل أو عقر أو ركض، إلا أن يكون قد عُرفت بذلك وأطلقها ربُّها
التقدم إليه، ضمن.
وقد وجدت في كتاب أبي المؤثر: أن الضواري (4) بأموال النَّاسِ يُتقدَّم إلى أهلها، فإن كفوها وإلا عُقرت ولا ضمان على من عقرها ولا غرم. ولا يعقرها إلا في الزرع أو تحته، إلا الضواري فتعقر حيثما أدركن.
(1) ابن بركة، الجامع، 443/ 2.
(2) رواه أبو داود، كتاب الإجارة، باب المواشي تفسد زرع قوم، رقم: 3569، 320/ 2، والبيهقي في الكبرى، كتاب الأشربة باب الضمان على البهائم، رقم: 17460، 342/ 8، عن محيصة، بلفظ: أن رسول الله الله قضى على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل المواشي حفظها
بالليل». ذكر ابن عبد البر طرقه المتعددة و لم بعلّق عليها بشيء. التمهيد، 88/ 11. (3) ابن بركة، الجامع، 443/ 2. (4) الضواري: جمع ضارية، وهي: «الْمُعتادَةُ لِرَعْي زُرُوع الناس». ابن منظور، اللسان، 482/ 14،
مادة: «ضرا».
- 579 -
-