Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٢كتاب الجهاد والإمامة
الدلائل والحجج
1092) وروي أبان بن عتبة قال: سمعت أبا العالية الرياحي يقول: أتى إلى النبي أعرابي حين رمى جمرة العقبة، وقد دنت له راحلته ليركبها، أتاه من جانبها الأقصى، فقال: يا رسول الله أيُّ الجهاد أفضل؟ فقال:
«كلمة عدل تقال عند إمام جائر يقتل عليها صاحبها» 1093) - وقيل: لَمَّا فتح خيبر قال رسول الله له الجرير (2): «يا جرير هل تعجبك هذه الحلة؟ قال: نعم يا نبي الله، فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لو رأيت مناديل في الجنَّة علمت أنَّها ليست مثل حلتك»، قال: قلت: هي لشهداء بدر؟ قال النَّبِيُّ: لغيرهم من أمتي»، قال: «قوم في آخر الزمان يأتيهم شرارهم وهج شهيدهم مثل سبعين رجلا من شهداء بدر، الإيمان راسخ في قلوبهم، وأنا لأعلم بأسمائهم من الوالد لولده، وإنَّ الجنَّة لتشتاقهم كما تشتاق الناقة إلى ولدها. وذلك إذا وهى الدين، وعُطّلت الحدود، وظهر أهل الجور على أهل الحق، انتبذت منهم فرقة من أمتي مَن تَخلَّف منهم من غير عذر فأنا بريء منهم وهم براء منّي». قال: يا رسول الله، هل أدرك ذلك الزمان؟! فقال النبيُّ ل له: «لا»، قال: كيف لي حتى أبلغ ذلك
(1) رواه الربيع كتاب الجهاد، باب في عدة الشهداء، رقم: 448، ص 182، عن ابن عباس، بلفظ: «أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر». وأبو داود، كتاب
الملاحم، باب الأمر والنهي، رقم: 4344، 527/ 2، عن أبي سعيد الخدري.
(2) جرير بن عبد الله الحميري، رسول رسول الله الله إلى اليمن، ينظر: الذهبي، تجريد أسماء
الصحابة، 82/ 1.
(3) في (أ) و (د): «رهج». وفي حاشية (ج): «كذا».
- 592 -
-