كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩٧

الدلائل والحجج

كتاب الجهاد والإمامة

فهذا يدلُّ أيضا على وجوب الإمامة.

وقال موسى بن علي: لا يجهز جيش ولا تُعقد راية، ولا يقام حد، ولا يحكم حكم مجتمع عليه إلا بإمام. وفرضها الله تعالى بقوله: {يَا أَيهَا الذينَ

ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ} [النساء/59]. وكذلك ما اجتمعت عليه الأمة أنَّ الله فروضا أمر بها، وحدودا أوجبها، لا يقوم بها المصيب لها على نفسه، وإنَّما يقوم بها الأئمة وأمراؤهم. فهذا أيضا يدل على وجوبها.

ووجدت أن عليا قال: «والله لو ولاني رسول الله هذا الأمر (1)

لقاتلت عليه وما أسلمته إلى غيري 1

ومما يدلُّ أيضا على وجوب الإمامة أن قدوتنا أهل النهروان الله يوم فارقوا عليا لم يخرجوا إلى النهروان (3) حتّى أقاموا إماما مرضيا وذلك عبد الله بن وهـ الراسبي). والإمام هو الأفضل من يقع عليه التراضي بعد المشورة.

1469/ 3، عن علي، بلفظ مقارب.

(1) (أ) و (د): - «هذا الأمر».

(2) البسيوي، الجامع، 91/ 4.

(3) النهروان: كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي، وفيها كانت وقعة النهروان، بين الإمام علي والمحكمة الحموي، معجم البلدان، 324/ 5.

(4) عبد الله بن وهب الراسي الأزدي، صحابي أدرك النبي وشهد فتوح العراق مع سعد بن أبي وقاص، وكان ممن أنكر التحكيم وجعلوه إماما في النهروان سنة 38 هـ، فقاتلهم الإما علي على ذلك، واستشهد مع من استشهد من الصحابة. الرزكلي، الأعلام، 143/ 4.

- 597 -

-

٥٦٦ / ٦٥٦