كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩٩

الدلائل والحجج

كتاب الجهاد والإمامة

الخروج لها في القدرة والإمكان كنحو بيعة أهل عُمان لأئمتهم، وبيعة أهل

المغرب للإمام عبد الرحمن بن رستم)، وبيعة أهل حضرموت لأئمتهم. - والثالثة: بيعة الدفاع: وهي أن يبايع الإمام على أن يدفعوا عدوهم على بلادهم وعن أنفسهم ويدفعوا عنها جميع المناكر حيث يبلغ طاقتهم، كنحو بيعة أهل النهروان وأهل النخيلة (2) وبيعة أهل حضرموت لعيسى بن حجرة (3). - والرابعة: بيعة الكتمان وهو أن يبايعوا رجلا منهم على الأمر

:

بالمعروف والنهي عن المنكر سراً أو حيث تبلغ طاقتهم، ويدفعوا إليه

زكاة مالهم.

وهكذا حفظته أيضا عن القاضي أبي عبد الله حفظه عن جده

قيس بن سليمان.

[3]- مسألة في صفة العقد للإمامة

والذي يوجد في آثار المسلمين المتقدمين من أئمتنا (): أن المسلمين إذا أرادوا أن يعقدوا الإمامة لرجل قدم إليه ستة رجال، وقد قيل: خمسة من

أفاضل المسلمين في الفضل والورع يبايعونه ثم يبايعه النَّاس.

(1) عبد الرحمن بن رستم (170 هـ / 787 م) عبد الرحمن بن رستم بن هرام الفارسي، مؤسس الدولة الرستمية بالجزائر سنة 160 هـ. وهو من حملة العلم إلى المغرب، الذين تخرجوا في مدرسة أبي عبيدة مسلم في البصرة، ونَشَر العلم والعدل بين الناس إلى وفاته. الزركلي، الأعلام، 306/ 3. (2) النخيلة: تصغير نخلة، موضع قرب الكوفة الحموي، معجم البلدان، 278/ 5. (3) لم نعثر على ترجمة له.

(4) الحضرمي، مختصر الخصال، 193 - 194.

- 099 -

٥٦٨ / ٦٥٦