كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠٠

كتاب الجهاد والإمامة

الدلائل والحجج

ولا تكون البيعة إلا بالصفقة على يده ويستحب أن يكون الإمام شاريا قد قطع الشراء، فإن لم يكن قطع الشراء قبل الإمامة فقد وجدت في جامع الشيخ أبي الحسن رحمه الله أنه يبايعه رجل قد قطع الشراء، ثم يبايعه المسلمون

بيعة الإمامة.

ويبايعونه على طاعة الله وطاعة رسوله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، وإقامة الحقِّ على القوي والضعيف، والوضيع

والشريف، والقريب والبعيد، والبغيض والحبيب، وإقامة حدود الإسلام). وحفظت عن رجال من عُمان ممن أثق بهم في الدين أنه يجوز أن يايع للإمام غيره في القرى بحضرته وغير حضرته بعد عقد إمامته.

قال القاضي

أبو عبد الله: كذلك أقول.

[4]- مسألة في تحذير أهل التقليد من إمام وغيره

1103) روي أن النبي الله قال له أبو ذر لله يا رسول الله، أمرني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّك ضعيف، وإنَّها أمانة، وهي يوم القيامة حسرة وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها» (2).

1104) وروي أنه وقف على حلق من أصحابه فقال لهم: «لعلكم تَلُون - أو ستَلُون - أمر هذه الأمة من بعدي - أو

-

(1) البسيوي، الجامع، 91/ 4.

(2) رواه مسلم، کتاب الإمارة، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة رقم: 1825، 1457/ 3،

عن أبي ذر.

٥٦٩ / ٦٥٦