Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠٣الدلائل والحجج
كتاب الجهاد والإمامة
[3 - باب في سيرة الإمام في الحرب والسلم]
[1]- مسألة فيمن يجب عليه الخروج للجهاد 1110) - وروي عن النبي له من طريق أبي سعيد الخدري أنه أتى إليه رجل فقال: إنّي هاجرت، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هجرت الشرك، هل لك أحد في اليمن؟ قال: نعم أبواي، فقال له الـ النبي صلى الله عليه وسلم: «إذهب فاستأذنهما»). فلهذا قالوا من لم يأذن له أبواه أو أحدهما لم يلزمه
الجهاد، إلا أن يحتاج النَّاس إليه (2).
وعلماؤنا متفقون على أنه ليس لرجل أن يخرج في طلب الجهاد حتى
يقضي دينه.
واختلفوا: إذا دهم القتال، قال بعضهم: ليس له أن يعرض نفسه للقتال فيُذهب حقوق النَّاس (3). قال محمد بن محبوب رحمه إذا دهم القتال قاتل
عن نفسه، فإن قتل رجونا أن يَحمل الله عنه دينه (4).
الله: إذا
وعنه أيضا: إذا كان مال المديون بقدر دينه أوصى إلى رجل يقضي دينه وخرج مجاهدا مع النَّاس.
(1) رواه ابن حبان، كتاب البر والإحسان باب حق الوالدين، رقم: 423 166/ 2، عن اب عمرو. والحاكم، كتاب الجهاد، باب وأما حديث ابن زيد الأنصاري، رقم: 2501، 114/ 2،
مع زيادة في آخره، عن أبي سعيد الخدري، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد».
(2) ابن بركة، الجامع، 483/ 2.
(3) المصدر نفسه، 484/ 2.
(4) المصدر نفسه.
-