Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠٤كتاب الجهاد والإمامة
الدلائل والحجج
وأحسب أن أبا محمد عبد الله بن محمد بن بركة كان يقول بذلك (1).
وكذلك حفظت عن أبي عبد الله محمد بن صلهام وكان من أهل العلـ والورع بعمان قال لنا عند منصرفنا من عمان: إذا عقد الإمام البيعة فاحرصوا على كثرة مبايعة النَّاس، للإمام، فإنَّ من بايع (2) لزمه جبره بمصره يسير مه أن يدهم
حيث يأمره. وعلى من لا يبايع السمع والطاعة ولا جبر عليهم، إلا أن قتال لزمهم أن يدافعوا عن البلد جميعا.
قال القاضي: كذلك أرى. وقال القاضي وجدت في كتاب الشيخ أبي محمد أنَّ من كان عليه دين ولا مال له فعليه أن يجاهد، والله أولى بقضاء دينه (3).
[2]- مسألة (فيا سيرة المسلمين في قتال عدوهم
1111) - وروي عن النبي الله أنه كان إذا بعث سرية قال: بسم الله، في سبيل الله، وعلى ملة رسول الله، لا تغلوا ولا تمثلوا). وكذلك على المسلمين ألا يغلوا ولا يمثلوا ولا يعترضوا أحدا بالقتال من غير دعوة، ولا يبدأ أحدا بقتال.
فمن امتنع عن حق يجب عليه أو حد يلزمه التسليم له، أو ادعى ما ليس له من الإمامة والولاية، وامتنع عن طاعة أئمة المسلمين أو أظهر دعوة كفر،
(1) المصدر نفسه.
(2) (أ) و (د): - «فإن من بايع». (3) المصدر نفسه.
(4) رواه مسلم، كتاب الجهاد، باب تأمير الأمير على البعوث، رقم: 1731، 1356/ 3، ومالك، كتاب الجهاد، باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، رقم: 858، 448/ 2، عن بريدة.
-7.8 -