كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠٥

الدلائل والحجج

كتاب الجهاد والإمامة

دعي إلى التوبة والرجوع وإعطاء الحقوق؛ فإن تاب قبل منه، وحكم عليه بما

امتنع من الحقوق.

فإن امتنع فقد صار باغيا حلال، دمه، يقاتل أو يفئ إلى أمر الله، ولا

منه

يُستحلُّ. غير دمه، ولا تُسبى له ذريَّة ولا يُغنم له مال، بل قد قال المسلمون يستعان بخيلهم وكراعهم وسلاحهم لمحاربتهم، فما تلف في الحرب فلا ضمان عليهم.

وما تلف بعد انقضاء الحرب فقد قيل بالضمان. وقال بعض سبيله سبيل الأمانة ولا ضمان. وإن بقي في أيديهم شيء بعد انقضاء الحرب فعليهم حفظه لأربابه أو لورثتهم إن كانوا قد ماتوا. وما لا يُعرف له أهل فقيل: يستودع بيت مال المسلمين. وقيل: يتصدق به (1).

قال القاضي: يعجبني

أن لا ضمان فيما تلف بعد انقضاء الحر

وعلى المسلمين أن يثبتوا وأن لا يولوا، {إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالِ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى

فئة} [الأنفال/16].

1112) - وقد قال بعض (2): هذه الآية مخصوصة بيوم بدر خاصة، وقد رخص أحد وعفا عنهم) يحتج بقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قال له أصحابه في

لهم يوم

(1) البسيوي، الجامع، 178/ 4 - 179.

(2) البسيوي الجامع، 140/ 4، 158.

(3) وذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّنْ يُرِيدُ الأَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَليكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران/152].

- 7.0 -

٥٧٤ / ٦٥٦