Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠٧الدلائل والحجج
كتاب الجهاد والإمامة
وفي جامعه رحمه الله يقول: وجائز أن يحاربوا بكل ما يأتي على أنفسهم، من حرق النار، ونصب المنجنيقات. ولا يتعمَّد الصبيان لذلك، كفعل الني لأهل الطائف (1).
1113) وقال بعض: لا يحاربوا بالنَّار؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا تعذبوا بعذاب الله» (2)
وكذلك قال أبو محمد في الجامع: يقطع نخلهم وشجرهم، لقول الله تعالى: {مَا قَطَعْتُم مِّن لَّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة … الآية [الحشر/ه]). قال:
فهذا يدل على أن اللينة تشتمل على النخلة وغيرها (4).
ومنهم من كره ذلك من أهل عمان وهو الشيخ: أبو الحسن). وأما
سلفنا بحضرموت فحفظنا أنهم يقطعون نخل من امتنع عنهم.
قال القاضي: أحفظ عن جدي قيس ووجدت في الأثر عن والدي: أنّ للإمام أن يتلف مال المحاربين من أهل البغي ولا ضمان عليه، مثل: قطع الشجر، وإتلاف التمر، وعقر الدواب، وما أشبهه.
ويوجد في آثارهم رحمهم الله: أن يقطع موادهم ويمنع النَّاس
الطعام إليهم وغيره من آلات الحرب.
(1) المصدر السابق: 485/ 2 - 486.
(2) رواه البخاري، كتاب الجهاد، باب لا يعذب بعذاب الله، رقم: 2854، 1098/ 3، وأبو داود کتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتدَّ رقم: 4351، 530/ 2، عن عكرمة.
-
607
-
(3) ابن بركة، الجامع: 486/ 2.
(4) ابن بركة، الجامع، 486/ 2.
(5) البسيوي، الجامع، 143/ 4.