كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١١

الدلائل والحجج

كتاب الجهاد والإمامة

من الرجال والنساء، جاز أمانه. وقالوا: إن طمأنه (1) بكلمة، مثل أن يقول: لا بأس عليك فإنَّه أمان (2).

ولا يُقتل ولا يُعجل على من قال أنا مسلم، وكذلك من قال: أشهد أن محمدا رسول الله الله لا يعجل عليه. وإن كان أعجميا فتكلم بكلام يوهم الإسلام فلا يُعجل عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُوا لمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء/94].

1122) وكذلك روي أن أسامة بن زيد قتل رجلا قال: أنا مسلم، فشد وقال: «هلا شققت عن قلبه!!». ثم إنَّه استغفر لأسامة

عليه النبي

من ذلك (3).

ولا يجوز الأمان إلا أن يكون أمان عدل. وبالله التوفيق.

[4]- مسألة في حجة من لم ير الإمام أن يولي عن القتال ووجدت في الأثر عن أكثر علمائنا رحمهم الله أنه ليس للإمام إذا باشر العدو بقومه أن يَصفَح بوجهه مولّيا، ولا يهرب ولو خاف أن يأتي القتل على جميعهم، قيل: ولو بقي الإمام وحده. واحتجوا بقول الله تعالى: {فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَة [الأنفال/15]. فالصبر في ذلك أفضل، والثواب عليه أجزل (4).

(1) في الأصل: «أطعمه»، وصحَّحناه من البسيوي، الجامع، 144/ 4.

(2) البسيوي، الجامع، 4/ 144.

(3) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله، رقم: 96، 96/ 1، وأبو داود، كتاب الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون، رقم: 2643، 51/ 2، عن أسامة بن زيد.

(4) ابن بركة، الجامع، 489/ 2.

611

٥٨٠ / ٦٥٦