Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١٢كتاب الجهاد والإمامة
ووجدت
أن
الدلائل والحجج
عمر الله عنه قال: ما لكم إذا سمعتم الرجل يجز أعراض
المسلمين ألاً تغربوا عليه؟! يعني تفسدوا عليه كلامه، قالوا: نخاف ونتقـ قال: ذلك أدنى ألا تكونوا شهداء.
وعن ابن مسعود الله الله قال: «أشرف الموت موت الشهداء».
وكذلك روي أن بني إسرائيل لَمَّا طال عليهم تسليط بختنصر من سفك
دمائهم، وبقر بطون نسائهم وسبي، ذراريهم وغنيمة أموالهم، قال بعضهم: تعالوا نستغث بالله، ونطلب الفرج من هذا البلاء، قال: فتطهروا وطهروا ثيابهم، وصاموا، وخرجوا إلى الصحراء، فصلوا ما شاء الله، ثم ابتهلوا وناجوا الله، قالوا: يا ربنا، سلطت علينا هذا العدو الظالم الجبار أنت أعلم به منا، قال: كذلك أفعل، إذا عُصيتُ سلطتُ عليهم من هو أشرُّ منهم، فقالوا: يا ربَّنا إن فيها البريء والسقيم، فأوحى الله إليهم أيكم البريء وأيكم السقيم؟ إما عدو قد بارزني بالعداوة، وإمَّا ساكت راض غير مغير ولا منكر، فقالوا: يا ربِّ، إنا قليل في كثير، فأوحى الله إليهم - وينبغي أن يكون وحي إلهام. أجهلتم قدرتي وجلالي أن أنصر القليل على الكثير، أو أتوفاهم إلى جنتي وثوابي؟!. فعلموا أن الحجة قد قامت عليهم، ودحضت حجتهم.
1123) وقد قال النبي: أفضل الجهاد كلمة عدل يُقتل عليها صاحبها عند إمام جائر»). وقد كتبت هذا الكلام تحريضا على الصبر. والحجة لهم قول الله تعالى: ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ [الأنفال/15].
وأستغفر الله، فهو تواب غفور.
(1) تقدم تخريجه، ينظر رقم: 1092.
612 -