Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١٤كتاب الجهاد والإمامة
الدلائل والحجج
1127) - وقيل: إن مسيلمة الكذاب لعنه الله أخذ رجلين من أصحاب النَّبيِّ فقال لأحدهما: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أني رسول الله؟ فقال: نعم، فخلَّى سبيله، ثم أخذ الآخر فقال: أتشهد أن محمَّدًا رسول الله؟ فقال: نعم، فقال: أتشهد أني رسول الله؟ فقال الرجل: إنِّي أَصَمُّ، فضرب عنقه. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أما المقتول
فمضى على صدقه ويقينه، فأخذ بفضله، فهنيئا له، وأما الآخر
فقيل رخصة ربِّه فلا تَبعَة عليه» (1)؛ وهذه من حجتهم).
ومن حجتهم أيضا قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ [البقرة/195]. وقد وجدت أن تأويل هذه الآية: {تلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى
التَهْلُكَةِ: أن تقعدوا عن الجهاد في الأهل والمال (3).
1128) - ومن حجَّتهم أيضا أن البي هرب إلى الغار، وارتفع بأصحابه إلى جبل، وتحصن بالخندق، وكلُّ ذلك انتظار القوَّة على
عدوه، والنصرة والمكيدة والحيلة، حتّى وجد السبيل إلى ذلك (4).
الله
(1) رواه أبو يعلى، مسند عبد بن مسعود، رقم: 5097، 31/ 9، و ابن أبي شيبة، كتاب السير، باب ما قالوا في المشركين يدعون المسلمين إلى غير ما ينبغي أيجيبونهم أم لا، رقم: 33037، 473/ 6، عن ابن مسعود. أورد ابن حجر طرقه الكثيرة و لم يعلق عليها بشيء. التلخيص
الحبير: 103/ 4.
(2) البسيوي، الجامع، 149/ 4 - 150.
(3) البسيوي، الجامع، 139/ 4.
(4) ابن بركة، الجامع، 488/ 2.
-
- 614 -