Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١٥الدلائل والحجج
كتاب الجهاد والإمامة
وللإمام أن يفعل ذلك إذا خاف القتل أن يأتي على جميع أصحابه؛ لأن ذلك إبقاء لدولتهم. وقالوا أيضا: يجوز للإمام مصالحة عدوه بمال – إذا كان في حال الظهور - عن قتاله، حذر أن (1) يستولي عدوه على ملكه، من غير أن يكون الصلح على إظهار شيء من دعوة الكفر وتشريعه في دار الإسلام.
وعلى المسلمين الوفاء بذلك إلى المدة، ما لم يَنقُض أهل الكفر العهد (2). وفي قولهم أيضا: يُكره للإمام أن يباشر القتال بنفسه؛ لأن في قتله على الجيش فشلاً، والله تعالى يحب الصابرين، ويحب المتوكلين (3).
[4 - باب في سيرة الإمام في الغنائم والجزية]
[1]- مسألة في السلب
1129) روي أن رسول الله الله قال في بعض غزواته: «من قتل قتيلا فله سَلَبُه» (4)، فمن علمائنا رحمهم الله من وقف على هذا الخبر. وقال الشيخ أبو الحسن رحمه الله: عندنا أن هذا الخبر مستفيض، أن النبي قال يوم حنين: من قتل قتيلا فله سلبه».
(1) في الأصل: «الا يستولي». (2) المصدر نفسه.
(3) البسيوي، الجامع، 140/ 4.
(4) رواه الربيع، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم: 467، ص 189،. والبخاري،
كتاب المغازي، باب قوله تعالى ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم .... ، رقم: 4066، 1570/ 4.
عن أبي قتادة بلاغا. مع زيادة: «له عليه بينة».
710 -