Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢٤كتاب الجهاد والإمامة
الدلائل والحجج
والحكم فيهم إذا حاربوا الإسلام هو (1) القتل، خلافا لسيرة المسلمين في
أهل الذمة؛ لأنَّ أهل الذمة إذا حاربوا حلت دماؤهم وأموالهم وسبي ذراريهم الذين ولدوا بعد نقض عهدهم، وانفساخ ذمَّتهم. وأما من ولد منهم في حال عهدهم فلا شيء عليهم.
وروي
والسبي جار على أهل الكتاب من العرب وعبدة الأوثان من العجم، وأما من يعبد الأوثان من العرب فلا يسبى عليهم هكذا وجدته في كتاب المحاربة (2). أن نصارى تَغلب وردت على عمر بن الخطاب الله، فأمر بقص نواصيهم، وقلب شركهم، وأن يركبوا الأكف (3)، وأن يجعلوا في أوساطهم علامة يُعرف زيها من زي المسلمين. وكذلك أهل الذمة كلهم يؤمرون بذلك. والله أعلم.
[5 - باب في سيرة الإمام في الجباية]
(4)
[1]- مسألة فيما يؤخذ من أهل البحر)
ووجدت الزكاة فيما يورد من مال أهل الحرب في البحر، لكن أجازوا أن
(1) في الأصل: «أو».
(2) «کتاب المحاربة»، أو «سيرة المحاربة» مخ. لأبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب القرش المخزومي. السعدي، معجم الفقهاء، ترجمة رقم 74، 77/ 1. قسم المشرق.
(3) الأكف: جمع أكاف ككتاب وغُراب، ووكاف: بَرْدَعَة الحمار. أي أن يركبوا الدواب على البرذعة دون سرج. ينظر الفيروزآبادي القاموس المحيط، مادة: «أكف».
(4) البسيوي، الجامع، 189/ 2 - 190.
- 624 -
-