كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢٥

الدلائل والحجج

كتاب الجهاد والإمامة

(1)

يؤخذ منهم مثل ما يأخذ ملكهم) من المسلمين إذا وَرَدُّوا عليه. وقال بعض

المسلمين لا يجوز ذلك؛ لان ملكهم يأخذ يأخذ من

يجوز ذلك منهم على هذا السبيل.

المسلمين على التعدي، ولا

قال القاضي: الذي أراه (2): أن يؤخذ منهم العشر، على ما وجدت

قول سفيان (3).

وروي أن عمر بن الخطاب الله له له سئل عن مثل ذلك، فقال: «خذوا منهم

مثل ما يأخذون من ملوكهم منهم» (4).

ومن ورد إلى مصر الإمام من المسلمين أخذ منه الزكاة.

ووجدت في كتاب الشيخ أبي الحسن رحمه الله قال: إذا ادعى صاحب المركب أنه لغيره قبل منه أو قال: إن لي شهرا معروفا، وقد دفعت فيه، أنه كذلك يُقبل منه؛ إلا أن يقول: إنَّه قد دفع في جانب مصر الإمام العدل، فلا يُقبل ذلك؛ لأن للإمام مكانا معروفا لا يقبضُ إلا فيه.

يدفع

وقال أيضا أبو الحسن: من ورد من المسلمين من البحر، ثم أقرَّ أَنَّه زكاة منذ سنين فإنَّهم لا يأخذون منهم إلا بطيبة نفوسهم؛ قال: لأنه لم يحموهم.

(1) في الأصل: «مليكهم». (2) في الأصل: «أراد».

(3) سفيان (ق 2 - 3 هـ/ 8 - 9 م): سفيان بن محبوب بن الرحيل القرشي المخزومي، عالم، فقيه من أسرة علم بعمان. نشأ بالبصرة وانتقل إلى مكة. من آثاره مراسلات مع أبي صفرة في خلق

القرآن. السعدي، معجم الفقهاء، ترجمة رقم 346، 115/ 2. قسم المشرق.

(4) كذا في الأصل، والصواب عبارة البسيوي، الجامع، 189/ 2: خذوا منهم ما يأخذ ملوكهم».

-

625 -

٥٩٤ / ٦٥٦