Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢٨كتاب الجهاد والإمامة
الدلائل والحجج
[3]- مسألة فيمن يُعطى من الصدقة)
وإذا كان إمام عدل فأمر الصدقة إليه، ولا يجوز لأحد في أَيَّامه أن يقـ
زكاته لنفسه، إلا أن يأمره الإمام بذلك، فإن قسمها عن رأي لم تُجزه. وقيل: إن الإمام يأخذ الثلثين، ويفرق على الفقراء الثلث، وقيل: النصف، وذلك أنه إذا لم يكن محتاجا إلى جميعها لعزّ الدولة؛ لأن في قولهم: إنَّه جائز أن يستعين بجميع الصدقات كلها إذا احتاج إلى ذلك، وعز الدولة أولى من إعطائها الفقراء؛ لأن ذلك يعود عليهم بالصلاح.
ويقسم الثلث والنصف في كل بلد [من] صدقاتها على فقرائها. وقيل: إنَّه
يفضل العجوز والشيخ الضعيف وذا الفضل في الإسلام وذا العيال.
وقيل: لا يعطي منها صاحب خمسين درهما إذا لم يكن عليه دين ولا معه عيال، ولا من يصيبه ما يكفيه قوتُه سنةً من تجارته أو صنعته. وقيل أيضا: صاحب الثلاثين درهما إذا كان على هذه الصفة وأحسب الذي قال بالثلاثين الربيع بن حبيب رحمه الله.
وقيل أيضا بخمسة عشر، وقد وجدت عن بعضهم: من لم يكن معه مال يكفيه ويكفي عياله نفقتهم وكسوتهم ومؤنتهم إلى الحول، فهو فقير (2) يُعطى الصدقة. وقيل: من أخذت عليه في دين أو عَصَبَة أو أخذ
ماله فهو فقير.
(1) البسيوي، الجامع، 168/ 2 - 169.
(2) في الأصل: «صغير».
- 628 -