كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣٨

کتاب الحدود والجنايات

الدلائل والحجج

أن اسألوا لنا محمدا: ما حد المحصن والمحصنة؟ وجاءت اليهود إلى النبي فسألوه، فقال لهم النبي الله: أترضون لحكمي؟ قالوا: نعم. فنزل جبريل ال فقال: يا محمد، سلهم عن رجل شاب أبيض أمرد أعور يقال له: ابن صوريا يسكن أرض فدك فسألهم النبي عنه فقالوا: هو

يهودي على الأرض بما أنزل على موسى ال فقال لهـ «أرسلوا إليه»، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبيُّ: «أسالك بالله الذي لا إله إلا هو إله بني إسرائيل الذي فرق لهم البحر، وأنجاهم من فرعون إلا أخبرتني ما حد المحصن والمحصنة إذا زنيا؟». فقال له اليهودي: لولا مخافتي من التوراة أن تملكني لما أخبرتك، حدهما الرجم. فأنزل الله تعالى على نبيه: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولَنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَن كثير [المائدة/ 15]. فلما قرأها النبي الله ضرب ابن صوريا بيده على ركبة النبي الله ثم قال له: هذا مكان العائذ بك، أسألك يا محمد عن خلال إن أخبرتني بها علمتُ أنَّك نبي صادق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «سل» فقال له: ما نومك؟ فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: تنام عيني ولا ينام قلبي». قال: فبأي شيء يُشبه الرَّجلُ أعمامه وأخواله؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «من غلب ماؤه الآخر جرَّ الشَّبه إليه)»، قال: وأخبرني وما للرجل وما للمرأة من الولد؟ فأعني (2) على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: «العظم والعصب

(†)

(1) (أ): - «إليه». (ج): «جرى الرحم الشبه».

(2) (ب): «فأغمي».

638 -

٦٠٥ / ٦٥٦