Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤٠کتاب الحدود والجنايات
الدلائل والحجج
1151) - وروي أنه قال: «اقتلوا البهيمة وناكحها» (1). وقال قوم: يُقتل بالسيف، وقال آخرون: يُهدف من جبل ثم يرمى. ووجدت في كتاب أبي الحواري وأبي المؤثر يقول: هذا الخبر ضعيف، ولو صح لكان أحق ما أخذ به، لكن أرى في الذي ينكح البهيمة والذي يعمل عمل قوم لوط يُفعل بهما ما يُفعل بالزناة، يجلد البكر ويحد المحصن. وقد مضت السُّنَّة أن البكر يجلد والمحصن يرجم).
1152) - وروي أنه لا أقبل بوجهه على أصحابه وهو محمر يرفض (3) عرقا ثم قال: «خذوا منّي، فقد جعل الله لهنَّ سبيلا: من أحصن فالرجم ومن لم يحصن فيجلد مائة» (4).
وروي أن امرأة حبلى رفعت إلى عمر الله له له لم يقربها زوجها قبل ذلك سنتين كان غائبا، فأراد عمر بن الخطاب لعل الله أن يرجمها، فقال له معاذ: يا أمير المؤمنين إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل فتركها حتَّى ولدت فإذا ولدها قد نبتت أسنانه في بطنها، وهو ابن سنتين،
(1) رواه الترمذي، كتاب الحدود، باب فيمن يقع على البهيمة، رقم: 1455، 56/ 4، والحاكم، كتاب الحدود، رقم: 8049، 395/ 4، عن ابن عباس. وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه». 395/ 4.
(2) البسيوي، الجامع، 78/ 4.
(3) يرفضُ: ارفض الدمع أو العرق ارفضاضا وترفض: إذا سال وتفرق وتتابع سيلانه. ابن منظور، اللسان، 156/ 7، مادة: «رفض».
(4) رواه مسلم، کتاب الحدود، باب حد الزنى، رقم: 1990، 1311/ 3، والترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم على الشيب، رقم: 1354، 30/ 4، عن عبادة
بن
الصامت.
- 78.