Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤٣الدلائل والحجج
کتاب الحدود والجنايات
قال أبو المؤثر: والذي حفظت عن الوضاح بن عقبة رحمه الله: أن البكر إذا وجد معها رجل وهي متعلقة به ودمها ينصب وهي تقول: غلبني عا
نفسي
أن عليه صداقها – - صداق مثلها - وعليها الحد بقذفها إيَّاه. والذي أقول أنا: إذا وجدت كذلك وهي تقول: إنَّه وطئها وغلبها على نفسها أن عليه صداقها - صداق مثلها - وعليها الحد بقذفها إيَّاه كما قال أبو زياد الوضاح بن عقبة رحمه الله: وإذا لم تطرح له قذفا مثل قولها: وطئني، بل تقول: غلبني على نفسي فلها عقرها ولا حدَّ عليها.
قال القاضي: أقول كما قال أبو المؤثر.
وأما الثيب فلا تُصدَّق حتّى تأتي بأربعة شهداء، فإذا شهدوا فلها صداقها،
وإلا أُخذت بقذفها إيَّاه.
وقيل: إنَّه من زنى بذات محرم منه أنَّه يُهدف (1) من عَلَى شرف (2).
ووجدت في الأثر: أنه حين تزوج ودخل فقد أحصن، كانت معه
أو مفارقة له أو ميتة عنه (3). وكذلك المرأة أنَّه يُرجم من زنى بها.
والمرأة إذا وطئت نفسها ببهيمة، مثل: حمار أو تيس فعليها الحد.
والذي يطأ امرأته في دبرها أنها تحرم عليه ولا يحد.
امرأته
(1) يُهدف: يرمى من شاهق. و «الهدف: كلُّ بناء مرتفع مشرف». ابن منظور، اللسان، 346/ 9،
مادة: «هدف».
(2) البسيوي، الجامع، 122/ 4 (بالمعنى).
(3) ابن بركة، الجامع، 479/ 2.
643