كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤٤

کتاب الحدود والجنايات

الدلائل والحجج

ومن أمر رجلا أن يطأ جاريته فإن على الواطئ الحد. ولا يلتفت إلى

مثل هذا.

وإذا زنى مسلم بمسلمة في دار الحرب فإنَّهما يدان إذا خرجا إلى دار الإسلام. ومن زنى بحربية في دار الحرب درِئ عنه الحد بالشبهة؛ لأنه يقول: لي إن أَسْبتَها (1) أو أملكها.

قال القاضي: يعجبني أن يُدرأ عنه إذا زنى بها في دار الحرب. وإذا زنى

حربي بحربيَّة في دار الإسلام فلا حدَّ عليهما فبهذه أيضا قال القاضي. وإذا شهد أربعة رجال على رجل أنَّه زنى بامرأة لا يعرفونها فلا يحد؛ لأنَّه لعلها امرأته. وكذلك إذا شهدوا على رجل أنَّه زنى و لم يعلموا أنه محصن أو بكر فيجلد حد البكر، ولا لهم أن يفتشوا عن حاله.

قال القاضي: وكذلك إن ادعى أنه مملوك ولم يعلموا أحر هو أو مملوك

عزر ولا حدَّ عليه، إلا أن يشهدوا أنه محصن جلد حد المحصن من العبيد. وإذا جلد الإمامُ، رجلا، ثم ظهر أنَّه محصن رُجم، ليس له أرش جلد، إلا أن يكون الإمام لم يسأله، فالأرش على الإمام في بيت مال المسلمين. والله أعلم.

[2]- مسألة في كيفية الإحصان

ووجدت

أَنَّه لا يحصنُ الرَّجلَ الحَرَّ المسلم إلا الحرَّةُ، وفي الذُّمِّيَّة اختلاف. وذلك إن كان التزويج صحيحا و لم تكن المرأة رتقاء ولا مغلوبة

(1) أَسْبتَها أبيعها، قال ابن منظور: «سَبَأَ الخمرَ يَسْبُؤُها سَبْاً سباءً مَسَباً واستَبَأَها: شَراها». اللسان،

93/ 1، مادة: «سبأ».

- 644 -

٦١١ / ٦٥٦