كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤٦

کتاب الحدود والجنايات

الدلائل والحجج

قال القاضي: وإن كان الزاني رجم بإقراره فالإمام أوَّل من يرجمه ثم

النَّاس. وإن تاب صلى عليه وتُولّي، وإلا فلا يصلى عليه ولا يُتَولَّى. 1156) ووجدت أنه يجوز للحاكم أن يحضر عند من يرجم). ويجوز أن يأمر ولا يحضر؛ لأنهم قالوا إن النبي الله قد حضر عند بعض وأمر ببعض. [4]- مسألة [منها]

وأمَّا الجلد فقيل: إنّ الرَّجل يقام ويجرَّد من ثيابه، ويمسك بين رجلين، ويُضرب ضربا شديدا على ظهره، ولا يفرق الضرب على جسده، ويضربه

عشرة رجال، كل رجل عشرة، ويضربه واحد بعد واحد في مقام واحد. وأما المرأة البكر فقالوا: تقعد ويُرفع ثوبها الذي فوق الدرع على ظهرها، ويشدُّ خمارها على رأسها، ويشدُّ درعها على كتفيها ويشد أسفل درعها وتجلد. قال قوم: تشدُّ في قفيز ثم تجلد (2).

تجلد (2).

فالحرُّ البكر من الرجال والنساء يُجلد، كما قال الله تعالى: ﴿مِائَةَ جَلْدَة وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور/2].

والعبد المحصن والأمة يجلدان خمسين جلدة، ضربا شديدا، كما وصفناه

في جلد الحر. وإن كانا غير محصنين عُزّرًا، ولا يُبلغ بالتعزير إلى الحد. قال القاضي: قد وجدت في بعض الآثار أنه لا حد على العبد بل يعزر،

وبالأول نأخذ (3).

(1) المصدر نفسه، 87/ 4. (2) المصدر نفسه، 82/ 4 - 83.

(3) المصدر نفسه، 87/ 4.

646

٦١٣ / ٦٥٦