كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥٤

كتاب الحدود والجنايات

الدلائل والحجج

أنَّهم كانوا إذا سرق الشريف فيهم تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحدَّ، وأَيْمُ الله لو أنَّ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سرقت لقطعت يدها» (1).

[4]- مسألة في درء الحدود بالشبهات

وفي آثارهم رحمهم الله: أن من سرق من شيء له فيه شبهة أو شركة، مثل بيت مال المسلمين، أو الغنيمة، أو الزوجين المتساكنين، أو الرجل وولده، أو العبد وسيده، أنَّه لا قطع عليه (2).

ومن سرق جملا من الطريق فلا قطع عليه، لكن إذا أطلقه من وثاقه أو من

قيده فقد قيل: يُقطع والحروز (3) بالجدار وغيره (4).

ووجدت في جامع الشيخ أبي الحسن أن الحرز الذي يجب القطع على من أخذ منه أنَّه الذي لا يقدر الإنسان أن يتسوره حتَّى يتعاون بيديه (5). وقيل: من أخذ جُوَالِقًا) من غير حرز فلا قطع عليه، وإن فتحها وأخذ

(1) رواه البخاري، كتاب الحدود، باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان، رقم: 6406، 2491/ 6، ومسلم، كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، رقم:

1688، 1311/ 3، عن عائشة.

(2) ابن بركة، الجامع، 473/ 2 - 474.

(3) (أ) و (ج) و (د): «والحد».

(4) أي: اختراق السور الحاجز لذلك المال. البسيوي، الجامع، 110/ 4.

(5) المصدر نفسه.

(1) «الجوالِقُ والجوالق، (بكسر اللام وفتحها) .... وعاء من الأوعية معروف معرب»، جمعه:

جو اليق. ابن منظور، اللسان، 36/ 10، مادة: «جلق».

- 654 -

٦٢١ / ٦٥٦