Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧٨كتاب القصاص والديات
الدلائل والحجج
فلهذا قال من قال: من قطع من الميت عضوا كان عليه أرشه. وإن قطع
رأسه كان عليه الدية ولا قصاص ومن قوله أيضا: كسر عظام الميت مثل
(1)
كسر عظام الحي (1).
[3]- مسألة في القود والديات والقصاص
1209) - وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقاد الوالد بولده» (2). قوله: «إنَّما هو سهم من كنانته» (3)؛ فلهذا لا يقاد لولده. وأما ولد الولد فيقاد له أبو أبيه.
قال القاضي: يعجبني أن لا يقاد الجد لابن ابنه.
1210) - وروي أن رجلا أصاب امرأته أن رجلا أصاب امرأته بشيء، فأراد النَّبي أن يقتص منه فأنزل الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ [النساء/34] يعني: مسلطون عليهنَّ، فقال النبيُّ: أردنا شيئًا وأراد الله خيرا منه» (4)؛
فلا قصاص بينهما، فأما القتل فبينهما القود.
وروي أن قوما قُتل لهم قتيل، فعفا بعضهم وأراد بعضهم القصاص، فأراد عمر له أن يقيده لمن أراد القود فقال له ابن مسعود: «هلا قضيت
(1) ابن بركة، الجامع، 505/ 2.
(2) تقدم تخريجه، ينظر رقم: 1158.
(3) تقدم تخريجه، ينظر رقم: 1033.
(4) أورده الهندي، رقم: 4327 505/ 2. بلفظه وزيادة عن علي وابن أبي شيبة، كتاب الديات،
باب القصاص من الرجال والنساء، رقم: 27493، 411/ 5، ما يقاربه معنى وبلفظ: «رجل لطم امرأته فأتت تطلب القصاص … ونزلت الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ»، عن الحسن.
678 -