Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٤كتاب الطهارات
الدلائل والحجج
والناس مختلفون لاختلاف هذه الأخبار، قال قوم: تترك الصلاة وقت أقرائها ثم تغتسل وتصلي إلى أن يعود إليها مثل أيامها. وقال قوم: تغتل وتصلّي عشرة أيام. وقال قوم: تترك الصَّلاة عشرة أيام إذا مرَّ بها ذلك. وقال قوم تترك الصلاة خمسة عشر يوما. وقال قوم: تترك الصلاة عشرة أيام وتصلّي عشرين يوما؛ لأنَّ عندهم في كلِّ شهر حيضة. وقال قوم: تترك الصَّلاة يوما وليلة وتغتسل وتصلّي تسعة وعشرين يوما، وأظنُّ بهذا يقول أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة). وقال قوم: تغتسل وتصلي ولا تترك الصَّلاة لشبهة عرضت حتَّى يفرج الله ما بها، وبهذا يقول الشيخ أبو الحن رحمه الله (2).
وبعضهم كره أن يجامع الرَّجل امرأته في دم الاستحاضة ما لم تغتسل، ويجامعها في دبر صلاة اغتسلت فيها. قال آخرون: لا حرج عليهم في ذلك (3).
قال القاضي: أميل إلى قول من أجاز له الجماع.
(1) ابن بركة (و: 296 - 300 هـ/ت: 342 355 هـ)، عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، أبو محمد فقيه، أصولي، محقق، مجتهد، من علماء الإباضية، انتهت إليه رئاسة العلم في عُمان. مولده ووفاته في عُمان. له مؤلفات منها: «كتاب الجامع» ط، و «كتاب التعارف» ط، و «كتاب التقييدات» مخ. السعدي، معجم الفقهاء، ترجمة رقم: 503، 291/ 2، قسم المشرق.
(2) البسيوي، الجامع 52/ 2. ابن بركة الجامع، 229/ 2 وما بعدها. (3) ابن جعفر، الجامع، 456/ 6. ابن بركة، الجامع، 214/ 2 - 215.
-1.8 -