Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤وهذا الرأى الذي قال به الأباضية من المغاربة، قريب فيما نرى من
رأى الماتريدية، حينما جمعوا صفات الأفعال تحت ما أسموه بصفة
التكوين، وجمعوا بينها وبين: " الصفات الذاتية، واعتبروها جميعا قديمة قدما لذات
(11)
كما جاء عند الشيخ السالمي تقسيم آخر للصفات. - عند المشارقة من الأباضية – قسموها فيه إلى ثلاثة أقسام:: صفة ذاتية فقط، وصفة فعلية فقط، وصفة ذاتية باعتبار وفعلية باعتبار أخر. والأولى هي كل صفة دلت على نفى ضدها عنه تعالى، واتصف بها بالفعل في الأزل كالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والحياة.
والثانية كل صفة دلت على نفى ضدها عنه تعالى، ولم يتصف بها بالفعل في الأزل، كالخلق والإحياء والحب والبغض، والقبض والبسط والولاية والبراءة.
والثالثة كل صفة تحتمل معنيين متغايرين كـ " حكيم " فإنه بمعنى نفى العبث عنه تعالى صفة ذات وبمعنى واضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها صفة فعل، وصادق فإنه بمعنى نفى الكذب عنه تعالى صفة ذات، وبمعنى مخبر بالصدق صفة فعل، و " سميع " فإنه بمعنى نفى الصمم عنه تعالى صفة ذات، وبمعنى قابل الدعاء صفة فعل، ولطيف بمعنى عالم صفة ذات، وبمعنى رحيم. صفة فعل علاقة الصفات بالذات عند الأباضية:
(12) "
ولقد كانت العلاقة بين الصفات وخاصة الصفات الذاتية وبين ذات الله تعالى مناط الاختلاف بين المتكلمين، وهل هي عين الذات أو غير الذات. ومذهب السلف أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا
114