الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الصفات، لكن خلافهم كان حول علاقة هذه الصفات بالذات، فقالوا عنها إنها عين الذات على النحو الذي فسروا به هذه العينية، وعرضناه من قبل، وهو أمر لم يستطيعوا التخلص منه خشية إثبات قديمين - ذات وصفه - مما يؤثر – حسب رأيهم - في مطلقية التوحيد والتنزيه الله

تعالى. والله أعلم. الصفات الخبرية:

بقى من مسألة الصفات عند الأباضية بيان رأيهم فيما اصطلح

على تسميته بالصفات الخبرية وتعنى تلك الصفات ما جاء خبرها في القرآن الكريم من نحو، الإستواء على العرش (22)، والمجى

(25)

(26)

والعين، والوجه، والنفس، واليد

(29)

(24)

والجنب

(27)

،

والقبضة واليمين

(23)

6

(28)

"

، ونحو ذلك من الألفاظ التي ورد ذكرها في كتاب الله

تعالى أو في الأخبار عن أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -

وقد انقسم المتكلمون حولها، وتفرقوا في فهمها، والبيان عن معناها، فكان منهم من ذهب إلى أخذ هذه الألفاظ على ظاهرها، وفهمها قياسا على ما هو شائع من استعمالاتها في العالم المشاهد، فنسبوا إلى الله تعالى استواء على العرش كاستواء الملوك على الأسرة أو العروش، ومجيئا كمجيئنا، وعينا ووجها ونفسا ويدا، وقبضة، ويمينا، وجنبا، كما هو معروف فى أعضاء البشر، واستدلوا على هذا بفهم خاطئ للحديث الذي روى عن الرسول - صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق آدم على صورته "، ومؤدى هذا الفهم الخاطئ، أن لله تعالى صورة جاءت صورة آدم مثلها، ومن ثم فلا ضير في أن يفهموا أن الله تعالى استواء، ومجيئا ووجها ويدا .. الخ، كما هو في العالم المشاهد متمثلا فيما عليه البشر من أبناء آدم (30). تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

-

122