Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٣(31).
وبالنسبة للحديث المذكور والذي ورد تعلق المشبهة به، فإن تفسيرا طويلا ورد عند الفخر الرازي قلبه فيه على جميع الوجوه المحتملة، ولم يرد فيها إمكانية ورود هذا الفهم الخاطئ الذي نسب إلى هؤلاء المشبهة (). وحجتهم في هذا، أن كل هذه الآى التي وردت بها هذه الصفات مذكورة في القرآن الكريم، أو أنها قد وردت في الأحاديث النبوية، وهم أخذوها كما جاءت. وهذا هو ما أورده أبو عمار عبد الكافي بعد أن حكى مقالة هؤلاء المشبهة نجده يقول - حاكيا قولهم وحجتهم أن " هذه الأخبار كلها في كتاب الله عز وجل، يخبر به عن وصفته، ولن نعدو ما قال الله، وهو اعرف بصفته .... ويؤكد جميع ما تلونا من هذه الآى الحديث المرورى: " إن الله خلق آدم على
نفسه
صورته
(32) -
ويأتي كلام أهل السلف بمثابة الرد على قول هؤلاء المشبهة والمجسمة، بالنسبة للقول في صفات الله تعالى، بشكل يثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من صفات الكمال والجلال دون الوقوع في شبهة التشبيه والتجسيم، يقول ابن تيمية في هذا: " ومذهب السلف أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، ولذلك نجدهم عندما تعرضوا من بين هذه الآيات التي أشرنا إليها من قبل، لآية الإستواء على العرش ذهبوا إلى أن القول الفاصل فيها هو ما عليه الأمة الوسط من أن الله مستو على عرشه استواء يليق. بجلاله ويختص به، دون التعرض لكيفه، وعمدتهم في هذا ما روى عن الإمام مالك رضى الله عنه فى هذا عندما سئل عن " الإستواء " فقال:
123