الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

الإستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب

والسؤال عنه بدعة

(33) "

وقد أوجز ابن القيم رأى السلفية إيجازا جامعا في تصويره لرأيهم في هذه المسألة بما نقله عن أبى العباس بن سريح غمام الشافعية، حيث قال: " حرام على العقول أن تمثل الله سبحانه وتعالى، وعلى الأوهام أن تحده، وعلى الظنون أن تقع، وعلى الضمائر أن تعمق، وعلى النفوس أن تفكر وعلى الأفكار أن تحيط، وعلى الألباب أن تصف (الله) إلا ما وصف به نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وقد صح وتقرر واتضح عند جميع أهل الديانة والسنة والجماعة من السلف الماضين والصحابة والتابعين من الأئمة المهتدين الراشدين المشهورين إلى زماننا هذا أن جميع الآى الواردة عن الله تعالى في ذاته وصفاته، والأخبار الصادقة الصادرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في الله وصفاته التي صححها أهل النقل، وقبلها النقاد الأثبات، يجب على المرء المسلم المؤمن الموفق الإيمان بكل واحد منه كما ورد وتسليم أمره إلى الله سبحانه وتعالى كما أمر.

،

(34).

ثم يتعرض النص كما نقله ابن القيم بعد ذلك إلى ذكر الآيات والأحاديث التي اشتملت على وصف الله تعالى بالإتيان، والمجئ والإستواء على العرش والقبضة واليمين والفوقية والنفس، واليدين، والسمع والبصر والكلام والعين والنظر والإرادة .... والقدم، والإصابع والنزول، والوجه ونحوها، ثم قال مجملا ما ذكره، وما لم يذكره في قوله: " وغير هذا مما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - من الأخبار المتشابهة الواردة في صفات الله سبحانه ما بلغنا وما لم يبلغنا مما صح عنه، اعتقادنا فيه وفى الآيات المتشابهة في القرآن أن نقبلها ولا نردها

124