الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

كما أنه - فيما رأوا - في تفسير العين بالباصرة في هذه الآيات

بعد عن المعقول، ذلك لأن تفسيرها بالباصرة في قوله تعالى: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عيني) يؤدى إلى كون موسى عليه السلام فوق عينه الباصرة، وأيضا تفسيرها بالباصرة فى قوله تعالى: تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا) يلزم منه أن تكون سفينة نوح عليه السلام تجرى بأعينه التي يبصر بها، وكل هذا مما لا يقل به عاقل.

اليد:

ابديهم

والمقصود هنا " اليد " التي وردت في قوله تعالى: {يَدُ اللَّهِ فَوقَ

(77)

(78)

ال همه ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي، بل يداه

مبسوطتان (79) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَما فَهُمْ لَهَا

ملكون و

(80)

وبهذه الآيات استدل المشبهة على أن الله تعالى يدا، بل

الزمهم الأباضية سيرا على منهجهم في حمل الآيات على ظاهرها أن يقولوا بأن الله أيديا كثير، يذهب الشيخ السالمي إلى أنه إن كانت اليد بمعنى الجارحة وهو ما يقول به المشبهة فحمل الآيات عليها محال مما يلزم من تشبيه الله تعالى بخلقه … ولا يتم استدلال المشبهة لهذه الآيات على مطلوبهم، لأنهم يزعمون أن الله يدين و وفى مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا) صيغة الجمع، فإن حملوها لمعنى ظاهرها لزم أن له أيديا من الثلاث فصاعدا، وإن تأولوا الجمع بالتثنية حملا على قوله تعالى لِمَا خَلَقْتُ بيدي لزمهم صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه، لأن إطلاق لفظ الجمع على الإثنين مجاز لغة فوقعوا فيما فروا عنه عن العدول عن الحقيقة إلى المجاز مع ما ارتكبوه من فحش التشبيه

(81)

135