الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

مع أن القدرة شاملة للكل لتشريف المؤمن على غيره، كما يقال: بيت

الله، لتشريف البيت على غيره من البيوت

(92)

الساق - القدم - الرجل:

(93)

أما " الساق " فمن قوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ *. وأما القدم " فقد وردت فيما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضمن أحاديث مطولة، منها: " فيضع الجبار قدمه في النار فتقول قط أي حسبي حسبي "، وفي رواية أخرى: " حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوى بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك وكرمك "، وفي أخرى: يقال لجهنم هل امتلأت، وتقول هل من مزيد حتى يضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول قط قط ". وأما " الرجل " فقد ورد ذكرها أيضا في حديث طويل جاء فيه: " فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فيها فتقول قط قط، فهنالك تمتلى وينزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم

(94) -

الله عز وجل من خلقه أحدا. وتعلق المشبهة كعادتهم بهذه النصوص فأثبتوا لله تعالى ساقا وقدما ورجلا، وهو ما يرفضه ويفنده

الأباضية.

وقد تأولوا " الساق " بـ " الأمر الشديد " نأيا عن الوقوع فيما وقع فيه المشبهة أساسا واعتمادا على أمرين:

الأول منها: هو ما ورد عند العرب في لغتهم من استعمال للساق، دون أن يقصدوا به الساق بمعنى العضو الجارحة. وقد تقول العرب " قد قامت الحرب بنا على ساق " وليس تريد لها رجلا وساقا، وقد قال

الشاعر: وقام الشر منه على ساق.

وقال آخر:

138