Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٩أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها وأن شمرت عن ساق الرب شمر
وقال آخر:
وذاقت كموج البر تعبو عبابه
وقامت على ساق وحان التلاحق
وواضح هنا من هذه النصوص أن الساق لم يعن بها المعنى الظاهر والثاني: هو ما جاء في الأخبار مما يؤيد تأويلهم الذي أخذوا به، نقل أبو عمار عبد الكافي " عن عاصم بن كليب قال: رأيت سعيد بن جبير غضب غضبا شديدا لم أره غضب مثله قط، فقال: أتقولون قولا عظيما - يعنى التشبيه الذى ذكروا - قال سعيد: إنما يعني يوم
(95)
يكشف عن الأمر الشديد. وقد روى الطبرى مثله في تفسيره للآية ذاتها، قال: " حدثنا ابن حميد قال: حدثنا مهران عن سفيان عن المغيرة عن إبراهيم عن ابن عباس: يوم يكشف عن ساق، قال: عن أمر شديد. أما " القدم " فذهب الأباضية بشأنها أنه على تقدير صحة هذه الروايات فهى على حذف مضاف تقديره حتى يضع معاند الجبار أو معاند الرب فيها قدمه، وهو من علم الله معاند به ولا يلزمنا تعيينه. وبالمثل قالوا في تأويل الرجل في " حتى يضع رجله.
(96)
وجاء في تعليق الدكتور عبد الرحمن عميره على هذه النصوص. بما يؤيد التأويل من نحو ما نقله عن جار الله الزمخشري في كتابه الفائق في غريب الحديث " في ما روى " حتى يضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها - وضع القدم على الشئ مثل للردع والقمع. فكأنه قال يأتيها أمر الله فيكفيها عن طلب المزيد فترتدع. وما حكى عن أبى عبيدة الهروى عن الحسن البصرى أنه قال: القدم هم الذين قدمهم الله لها من شرار خلقه وأثبتهم لها .. وكذا فيمن يرويه بلفظ " الرجل " فإنه
139