Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٠يقال: رجل من جراد، فيكون المراد يدخلها جماعة يشبهون في كثرتهم
الجراد فيسرعون التهافت فيها
(97) "
جنب الله:
:
وهو المأخوذ من قوله تعالى: أَن تَقُولَ نَفْسٌ بِحَسْرَنَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنبِ اللهِ (98). والأباضية مع رفضهم لأخذها على ظاهرها مما يجعل لله جنبا بالمعنى الظاهر، يذهبون إلى تأويلها بـ " أمر الله " ويكون تقديرها على ما فرطت في أمر الله. لأن الندم إنما يقع على ترك الأوامر وارتكاب المناهي. يتأيد ذلك عندهم بما وجدوه في اللغة، والعرب تطلق الجنب على الأمر، قال الشاعر: أما تتقين الله في جنب عاشق له كبد حرى وعين ترقرق المجئ والإتيان:
(99)
ويتعلق المجئ بقوله تعالى: (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (100)، وكذلك الإتيان بقوله تعالى: هَلْ يَظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ
الفكاري 2
(101)
والأباضية يتأولون " المجئ " و " الإتيان بالأمر والقضاء". ويدلل صاحب " الموجز " على ضرورة هذا التأويل وتفنيد رأى المشبهة الذين أخذوا فيه المجئ والإتيان على ظاهره بطريقين:
الأول يقيمه على مواجهة الخصوم بغير ذلك من الآيات والمشهور
في اللغة حيث استخدم اللفظان عينهما، ولا يمكن حملهما فيها على
ظاهرهما، فيقول مناظرا المشبهة: " وقد قال تعالى أيضا: وَلَقَدْ جِيْنَهُم
يكتب فَضَّلْتَهُ عَلَى عِلْمٍ
،
(102)
، أتقولون: إنه جاء إليهم في الأرض وهو في
140