Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤١(103)
(104)
السماء بزعمكم؟. وقال: فَأَفَ اللهُ بَيْنَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ) افتقولون إنه ظهر لهم من تحت الأرض؟. وقال: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} أفتقولون: ذهب به من الأرض إلى السماء أو ما تقولون في أمثال هذا من أخبار الله تعالى عن نفسه بالإتيان والذهاب وهو كثير؟ فإن قلتم إنما جاءهم الكتاب من عند الله ولم يأتهم الله نفسه، وقلتم: إن قولهم: فات الله بنينَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ) أى أبطل مكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم - وكيدهم له، و ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ} أي أذهب نورهم، قلنا لهم: قد صرتم إلى المجازات، وتركتم قطع الشهادات، فكذلك قولنا في قوله: وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَا صَفًا) أى جاء أمره وثوابه وعقابه. وقد يقول الرجل لعبده: لا جاء الله بك ولا ذهب بك، وليس يريد أن الله في
نفسه ذهابا ومجيئا
(105) -
والثاني: يقيمه على ما ورد في تفسير الصحابة والتابعين للآية بأمر الله فيقول وكذلك روى في التفسير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: (وجاء ربك) أي: جاء أمر ريك وقضاؤه. وكذلك في قوله: أن يأتيهم الله) أي: أن يأتيهم أمره وقضاؤه فيفصل بينهم وهو قول الحسن ومجاهد، قال الحسن: يعني بأمره وقضائه، وكذلك قال أبو صالح صاحب التفسير: وجاء أمر
ربك، أي: قضاؤه
(106) *
مشكلة خلق القرآن
يدخل الحديث عن مشكلة خلق القرآن أو كلام الله ضمن الحديث عن صفات الله، لكن جرى العرف على أن يفرد لها حديث خاص في الدراسات الكلامية، وذلك لأنها شغلت المفكرين في الإسلام ردحا طويلا من الزمن، واحتلت مساحة كبيرة من دراساتهم، وامتحن
141