Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٣مشكلة الرؤية: رؤية الله تعالى:
تعتبر مسألة " رؤية الله تعالى " من المسائل ذات الصلة بموضوع صفات الله، كما أنها احتلت مساحة واسعة أيضاً في منطقة الخلاف
ويسميهم
بين المتكلمين، وإن لم يشتد الصراع حولها مثلما حدث حول مشكلة خلق القرآن. وانقسم المسلمون حولها إلى قسمين: المثبتة، البعض الصفاتية، أى " أولئك " الذين أثبتوا الصفات لله تعالى "، والنفاة أو المعطلة، وهم أولئك الذين عرفوا بنفى الصفات عن الله تعالى، أو تعطيل الذات عن الصفات "، وإلى الفريق الأول انتسب السلفيون وأهل السنة والجماعة، ومن قال بقولهم. وإلى الفريق الثاني انتسب المعتزلة
وأضرابهم.
قول مثبتى الرؤية:
اتفق مثبتو الرؤية على إمكانها وإن اختلفوا حول وقوعها في الدنيا والآخرة، فاتفق جمهورهم على وقوعها في الآخرة، وإن قالت طائفة منهم بأنها واقعة في الدنيا والآخرة، واختلف الآخيرون: هل هي واقعة في الدنيا للرسول - صلى الله عليه وسلم – خاصة أم هي واقعة للرسول وللمؤمنين. وانفرد غلاة الصوفية بالقول بانها واقعة للرسول وغيره من المؤمنين في الدنيا. وإلى ذلك يجنح كلام الألوسي إلى درجة أنه يجيز الكيفية في الرؤية لله تعالى في الدنيا وعنه ينقل صاحب " الحق الدامغ " قوله: (نقل المناوى أن الكمال بن الهمام سئل عما رواه الدارقطني وغيره عن أنس من قوله صلى الله عليه وسلم: " رأيت ربي في أحسن صورة " بناء على حمل الرؤية على الرؤية في اليقظة) فأجاب بأن هذا حجاب الصورة. وعلى هذا الطراز يحمل ما جاء في بعض الروايات المطعون بها " رأيت ربي في صورة شاب - وفى بعضها زيادة - له نعلان
153