الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

من ذهب ". ومن الناس من حمل الرؤية في رواية الدار قطني على الرؤية المنامية وظاهر كلام السيوطى أن الكيفية فيها لا تضر، وهو الذي سمعته من المشايخ قدس الله أسرارهم والمسألة خلافية. قال: وإذا صح ما قاله المشايخ وأفهمه كلام السيوطى فأنا والله تعالى الحمد قد رأيت ربى مناما ثلاث مرات، وكانت المرة الثالثة فى السنة السادسة والأربعين والمائتين والألف بعد الهجرة، رأيته جل شأنه وله من النور ما له متوجها جهة الشرق، فكلمنى بكلمات أنسيتها حين استيقظت، ورأيت مرة في منام طويل كأني في الجنة بين يديه تعالى وبيني وبينه ستر حبيك بلؤلؤ مختلف ألوانه فأمر سبحانه أن يذهب بي إلى مقام عيسى عليه السلام ثم إلى مقام محمد. صلى الله عليه وسلم -، فذهب بي إليهما فرأيت ما رأيت والله تعالى الفضل والمنة. . بل ذهب الألوسي عقب ذلك إلى ما ذلك فأخذ يرد النصوص التي تنافى إمكانية الرؤية على

هو

أبعد من النحو الذي ذكره.

(136)

وكذلك بالنسبة لمن أثبت أنها واقعة في الدنيا للرسول صلى الله عليه وسلم، والقائلون بهذا يعتمدون على ما رووه من حديث للرسول - صلى الله عليه وسم -، " عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رآه بعينه وقيل إنه حديث ضعيف أخرجه ابن خزيمة في التوحيد بألفاظ مضطرية. وأهل السنة والجماعة ينكرون هذا وهو ما يؤكده شارح العقيدة الطحاوية في قوله بأنه " لم يرد نص بأنه صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعين رأسه، بل ورد ما يدل على نفى الرؤية، وهو ما رواه مسلم في " صحيحه " عن أبي ذر رضي الله عنه، قال " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ فقال " (نور أني أراه). وفي رواية: رأيت نورا. وقد روى مسلم أيضا عن أبي موسى

154