Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٣مما لا يصح الاستدلال به في أمور أصول العقيدة، بل واتوا بأحاديث
الله
مثلها مقابلة لها تؤكد نفى الرؤية. من نحو ما روى عن أبي الزبير عن الله، قال:: " قال رسول | صلى الله عليه وسلم: لن يرى الله أحد في الدنيا ولا في الآخرة " وما روى عن أبي ذر عن رسول الله
جابر بن عبد
صلى الله عليه وسلم أنه قال لرسول الله: هل رأيت ربك؟ قال: " نور
أني أراه " يعنى لا أراه
(161)
قول الأباضية في نفى رؤية الله بالأبصار:
يقول الأباضية بقول النفاة في مسألة الرؤية، بل يعتبر الأباضية أنفسهم أصلاء في هذا الرأي، وينفون القول بأنهم أخذوه عن أحد، ومن ثم نجدهم يشمرون عن سواعدهم للرد على كل من زعم أنهم تأثروا في قولهم باستحالة الرؤية على البارى سبحانه وتعالى بالمعتزلة، اعتمادا على أنهم يرفضون منهجيا الحكم على رأى بأنه مأخوذ من آخرين لمجرد التشابه بين الرأيين وبالنسبة لمقارنتهم بالمعتزلة يعتبرون أنفسهم أقدم وجودا من المعتزلة، ذلك لأنهم أخذوا مذهبهم عن جابر بن زيد الذي كان زميلا معاصرا للحسن البصرى الذى تتلمذ عليه واصل بن عطاء شيخ مدرسة الاعتزال.
وترتيبا على هذا يردون على " نللينو " قوله بتأثر الأباضية في قولهم بنفى الرؤية بالمعتزلة، وإن كانوا أيضا لا يقبلون القول بأن المعتزلة قد تأثروا بهم فيها، يقول على يحيي معمر: " إن عقيدة الأباضية بأن إمكان رؤية البارى جل وعلا مستحيل في الدنيا والآخرة كان واضحا شديد الوضوح في النصف الثانى من القرن الأول، وقد ناقشه بعض أئمة الأباضية، وتأيد فيها موقفهم بتأييد بعض كبار الصحابة كعائشة أم المؤمنين، الله بن عباس، فهل يحق للباحث أن يزعم أن المعتزلة وعبد
163