Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٧وبهذا التفنيد الذي فنده الأباضية لاستدلال خصومهم بالآية المشار
إليها سابقا على إمكان الرؤية، يبطل الاستدلال بها على ما ذهبوا إليه، ويبقى ما جاء بها من قوله تعالى: لن ترانى ليفيد استحالة رؤية الله تعالى على التأييد، بمعنى أنها غير ممكنة أو مستحيلة في الدنيا وكذا في الآخرة. وهو ما اعتقده الأباضية.
(ج) قوله تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)
(192)
ذكر ابن جرير الطبري في تفسيره هذه الآية عدة أخبار تفيد أكثر من وجه في تفسير (وزيادة) التي وردت في الآية منها:
1 - أنها تفيد النظر إلى وجه الله تعالى.
ب الزيادة تعنى غرفة من لؤلؤة واحدة لها أو فيها أربعة أبواب. وقيل أنها تفيد أن " الحسنى " واحدة من الحسنات بواحدة، والزيادة تمام العشر. كما قيل: الزيادة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف.
ج ومنها أن الزيادة مغفرة من الله ورضوان.
د-
:
أن الزيادة ما أعطوا في الدنيا وهو قول ابن زيد: الحسنى: الجنة، وزيادة: ما أعطاهم الله في الدنيا لا يحاسبهم به يوم القيامة. وقرأوا: وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا) (193)، وقال: ما أتاه مما يحب في الدنيا عجل له في أجره. وانتهى الطبرى بعد ذكره للأخبار التي ذكرها في تفسيره للآية إلى القول: " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وعد المحسنين من عباده على إحسانهم أن يجزيهم على طاعتهم إياه بالجنة، وأن تبيض وجوههم ووعدهم مع الحسنى الزيادة عليها. وعدد أوجده الزيادة على النحو الذي وردت به الآثار جميعها بما في ذلك النظر إلى
177