الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الأمة يسأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: " إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأينها منهبطا من السماء ساداً عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض، فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول: (لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير)، إلى آخر ما جاء في الرواية. فكيف تحتج عائشة رضى الله عنها بنفي الإدراك على نفى الرؤية، لو كان ثم فارق بينهما مع أنها رضي الله عنها عربية المحتد، واللسان وقد تربت في حضن النبوة وارتوت من معين الوحى. وإذا كانت أقوال أهل الجاهلية دليلاً على مقاصد التنزيل، فالثابت من كلام الصحابة رضى الله. عنهم أولى بذلك، ولاسيما من كان كعائشة رضى الله عنها لخصائصها

المعروفة

(209) ..

وبعد هذا التفنيد الذي فقده الشيخ لحصر الإدراك في الإحاطة على النحو الذي ذهب إليه مثبتو الرؤية، والذي يعبر به عن رأى الأباضية، نجدهم يركزون على كون الآية دليلا قاطعاً على النفي المؤبد لرؤية الله بالأبصار لا في الدنيا ولا في قياس الآخرة، يصيغ ذلك المصعبي في شكل قياسى ينتهى فيه إلي إثبات مقصودهم وهو نفى الرية

على النحو التالي:

-

الرؤية إدراك البصر.

لا شئ من إدراك البصر يتعلق به تعالى.

لا شئ من الرؤية يتعلق به تعالى.

184