الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

تيمية قوله بما جاء في القرآن الكريم من نحو قوله تعالى في الفرار من الزحف: وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَن دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِنَا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيْرًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَنَهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (64)، وقول الله تعالى فيمن يأكل مال اليتيم: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَمَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بطونهم نارا وسيضلون سميرا کو (65)، وقوله فيمن ينقضون العهد: وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَفِهِ. وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي

(66)

الْأَرْضِ أُولَيكَ هُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ النَّارِ)، وقوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن توَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِعُوا أَرْحَامَكُمْ أَوَلَيْكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَنَعُمْ وَأَعْمَى أَبْصَرَهُمْ) (67)، وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَيكَ لا خَلَقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

كما يدخل ابن تيمية أيضا في الكبائر كل فعل جاء بشأنه توعد بعدم دخول الجنة والنفى من المؤمنين أو من الإيمان، وفي هذا يقول: " وكذلك كل ذنب توعد (الله) صاحبه بأنه لا يدخل الجنة، ولا يشم رائحة الجنة وقيل فيه: من فعله فليس منا وأن صاحبه آثم. فهذه كلها من الكبائر، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يدخل الجنة قاطع "، وقوله: " من غشنا فليس منا "، وقوله: " من حمل علينا السلاح فليس منا "، وقوله: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليها فيها أبصارهم حتى

ينتهبها وهو مؤمن …

(69) "

ويتفق الأباضية مع أهل السنة في تعريفهم للكبائر والصغائر على

النحو الذي أورده ابن تيمية، ذلك لأننا نقرأ عند الشيخ السالمي أن

231