الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

الكبير من الذنوب هو ما ثبت فيه حد في الدنيا أو عذاب في ة (70)؛ كما ذهب في تحديد الصغيرة إلى أنها عكس الكبيرة، او ما خالف الكبيرة في حدها، أو بعبارة أخرى هى ما عدا الكبيرة من

الآخرة

الذنوب

(71)

أما أبو عمار فقد جمع بين الكبيرة والصغيرة في كونهما معصية، ولكن الله تعالى قد تجاوز عن المعصيات من الصغائر إذا ما انتهى الإنسان عن فعل الكبائر، ولذلك نجده يقول: " وقد اجتمعت الأمة على أن كل كبيرة معصية، ولم يجمعوا على أن كل معصية كبيرة، فلو كانت كل معصية كبيرة كانت الأمة تجمع على ألا معصية إلا كبيرة، كما أجمعوا على أن لا كبيرة إلا عصيان، الا ترى أن الله تعالى قال في كتابه: مَالِ هَذَا الْكِتَبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كبيرة إلا أَحْصَنَهَا} (72)، وقال: (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطرُ) (73)، وقال: إن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كريما لکھ (74)، فكل ما كان مغفوراً لأهله متروك المؤاخذة عليه، فهو صغير غير كبير وغير كفر، فعلمنا لذلك أن طاعة الله إيمان وليس جميع معصيته كفراً ولا كبيراً (5)

حكم مرتكب الكبيرة:

(75)

جميع

قد اختلف المسلمون حول حكم مرتكب الكبائر من حيث وصفه بالكفر المخرج من الملة الإسلامية أو عدم وصفه بذلك، ومن حيث الوعيد بالتخليد في النار من عدمه، فذهب الخوارج، والزيدية، والشيعة، إلى الحكم على مرتكب الكبيرة بأنه كافر خالد مخلد في النار، واستدل الأزارقة من الخوارج على هذا القول بكفر إبليس، وقالوا: " ما ارتكب إلا كبيرة حيث أمر بالسجود لآدم عليه السلام

232