Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن العبد إذا أذنب نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن عاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلك الران الذي ذكر الله تعالى في القرآن: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) لمثل هذا كان السلف يقولون " المعاصى بريد الكفر ...... (93)، بل مما ينقل صاحب "الحق الدامغ " عن الشيخ محمد عبده أنه قال بعد ذلك: " والقرآن فوق المذاهب يرشدنا إلى أن من تحيط به خطيئته لا يكون ولا يبقى مؤمنا (94). وبهذا كان تأكيد الاستحقاق بالتخليد في النار.
كما يستدل الأباضية على تخليد مرتكبى الكبائر غير التائبين بغير ذلك من القرآن من نحو قول الله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا
مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا) (95)، وقوله جل وعز: (إِلَّا بَلَنَا مِنَ اللَّهِ (95)، {وَرِسَلَتِهِ، وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا كه (96)، وقوله تعالى في وصف المؤمنين: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا وَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ التي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا لا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوليك يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (97).
كما يدلل الأباضية أيضا على تخليد مرتكبي الكبائر غير التائبين في النار من السنة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم: يا أهل النار لا موت ويا أهل الجنة لا موت كل خالد فيما هو فيه " وفيه صحة دلالة على صحة عقيدة القائلين بخلود أهل الكبائر في النار، وذلك لأنه يعقب دخول الطائفتين في الدارين. وقوله - صلى الله عليه وسلم -:
238