الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

فتات

(98)

، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من أدعى إلى غير أبيه

وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام.

(99) *

أما عن الأمر الثاني الذي يختص بما بين مرتكبى الكبائر عموما وبي المؤمنين من الخلق، فهو يتعلق بأمرين أيضا، يختص الأمر الأول منهما بالاسم الذي يطلقه الأباضية على مرتكب الكبائر، ويختص الأمر الثانى بما ينبغى أن يكون عليه سلوك المؤمنين تجاههم. وبالنسبة للاسم الذي يسموهم به فالأباضية يطلقون عليهم اسم كفار منافقون، ليسوا بمشركين ولا مؤمنين " مُذَبَذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى

(100)

هَؤُلاء وَلا إلى هؤلاء وبالنسبة إلى لفظ " الكفر " أو " كفار " الذي أطلقه الأباضية على مرتكب الكبيرة فهو يعنون به معنى خاصا غير " الشرك بالله " تعالى، خلافا لغيرهم من المسلمين، الذين يطلقون الكفر ويعنون به الشرك، أو الخروج من ملة الإسلام، ولكى يميز الأباضية هذا اللفظ كما يستخدمونه أطلقوا عليه " كفر النعمة " أو " كفار النعمة " وهو وصف لأهل الكبائر في الدنيا لا يخرجوا به عن ملة الإسلام، ولا يعنى به كفر الشرك، إذن فهو مصطلح أو مفهوم خاص بهم، وهم لا يعجزون عن الأستناد فيه على ما ورد في الكتاب والسنة، يقول على يحي معمر: والذي ساعدهم (يعنى الأباضية أن يطلقوا كلمة كافر على أكل الرشوة من الأباضية ومن غيرهم هو قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - " الرشوة في الحكم كفر " وعلى من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه قوله - صلى الله عليه وسلم -: " من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه فيما يقال فقد كفر بما أنزل على محمد " وعلى من تهاون بصلاة قوله - صلى الله عليه وسلم -: " من ترك الصلاة كفر " وعلى من وجب

240