الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

للكفار، ويجادلون لأنهم لا يعرفون ربهم فيظنون أنهم إذا جادلوا نجوا. والمعاذير اعتذار الله لآدم وأنبيائه بإقامة الحجة على أعدائه، والثالثة للمؤمنين وهى العرض الأكبر)

(37)

أما الحساب، وهو يعنى: توقيف الله عباده قبل الإنصراف من

يوم

الحشر على أعمالهم خيرا كانت أو شرا، والدليل قوله تعالى: يعتهم اللهُ جَمِيعًا فَيُنَتِتُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَنَهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} (38)، وقال: ﴿فَأَمَّا مَنْ بعَثُهُمُ أُوتِيَ كَتَبَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ الآيتين

(39)

(40) *

وفي الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك، فقلت: يا رسول الله أليس قد قال الله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسيراً) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ذلك العرض " وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب كما أن أهل السنة يؤمنون بأن الله تعالى يستشهد على العباد بالأرض، وبما لهم من أعضاء، يشهدون عليهم بما ارتكبوه من اعمال في الدنيا. ويستدلون على شهادة الأرض على العباد بقوله تعالى: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ الْإِنسَنُ مَا لَا يَوْمَيذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبِّكَ أَوْحَى لَهَا يَوْمَيذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْنَانًا لبُرَوْا أَعْمَلَهُمْ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا

(41).

وقد ورد عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يَوْمَذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) فقال:: " أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على

282