الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

(80)

والصراط حق، كما يذهب القاضي عبد الجبار - من المعتزلة -

(81)

إلى أن " من جملة ما يجب الإقرار به واعتقاده الصراط. ولكن الخلاف يحدث بينهم في فهمهم وتأويلهم لمعنى الصراط، فأهل السنة يؤمنون بأن الصراط جسر على جهنم. ومما يستدلون به على هذا ما أورده الحافظ بن حجر من صحيح البخاري من حديث طويل جاء فيه وصف الصراط:. " .... . .. ويضرب جسر جهنم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وبه كلابيب مثل شوك السعدان، أما رأيتم شون السعدان؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنها شوك السعدان، غير أنها لا يعلم قدر

(82) "

عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم: منهم المويق بعمله، ومنهم المخردل ثم ينجو … ، وفى الشرح ذكر الشارح: " باب الصراط جسر جهنم: أى الجسر المنصوب على جهنم لعبور المسلمين عليه إلى

الجنة "

(83) "

(84)

كما أورد في وصفه أنه أحد من السيف وأدق من الشعرة ونصب الصراط يكون بعد الحشر والحساب والميزان، عندما يستشفع المسلمون بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، ليشفع لهم، ليخلصوا من هول الموقف يقول: ابن حجر: إن الخلق إذا حشروا، وتساقط الكفار منهم في النار بقى من عداهم في كرب الموقف فيستشفعون، فيقع الإذن بنصب الصراط، ثم يكون المرور عليه. ويعتقد أهل السنة، طبقاً لما جمعوه من نصوص وآثار اختلاف الناس من المسلمين في مرورهم على

،

(85)

الصراط، بحسب اختلافهم في درجة أعمالهم من الطاعة والمعصية، يصف: شارح الطحاوية " لنا ذلك، بما ورد في ذلك من نصوص فيقول: إذا انتهى الناس بعد مفارقتهم مكان الموقف إلى الظلمة التي دون الصراط، كما قالت عائشة رضى الله عنها: " إن رسول الله - صلى

291