الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

(أ) ما قاله الجيطالى من أن الصراط هو " طريق الإسلام " واستدل على

(93)

(92) *

اهدنا

ذلك بقوله تعالى: " وإنك لا تهدى إلى صراط مستقيم. الصراط المستقيم)، كام ذهب الجيطالى أيضا إلى أن من أصحابهم أى من (الأباضية من ذهب إلى أن الصراط يعني الجسر الموضوع على متن جهنم، المرتب عليه القناطر السبع، التي هي مراصد ومحابيس للعباد حتى يسئلوا عن السبع سؤالات المشهورة، ويستدل على هذا بقول الله تعالى: (فَامْدُوهُمْ إِلَى صِرَاط النسيم) وَقِفُوهُمْ إنَّهُم مَّسْئُولُونَ (94)، وهو ما لا يصح معه حمل الصراط على أنه طريق الإسلام - اختاره الجيطالى - وإن كان لا يحيل تأويل أصحابه بل يراه ممكنا وإن لم يختاره "

(95)

(ب) أما صاحب المعالم " فقد ذهب إلى أن المقصود بالصراط هو " دين الله كما نطق به القرآن " وعن ما جاء في وصفه في الأخبار بأنه أدق من الشعرة وأد من السيف. فقد ذهب إلى أن ذلك " لو سلم ثبوته فهو من صفات الدين، فإنه أدق شئ من حيث أنه لا يوافق الهوى ولا الشهوات فلذلك كان يشبه بالموصوفات ضرورة أنه لا يميز بين صفاته إلا ذو الحجى والنهى والبصيرة النافذة، مع عون وتوفيقه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " الشرك أخفى في أمتى من دبيب النمل فى صخرة صماء في ليلة ظلماء وقال أيضا: الا إن الشرك بضعا وسبعين بابا: وقال أيضا: " إن هذا الدين متين فكل من شده غلبه فعليكم بالقصد فيه لتبلغوا، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى"، فكل ذلك تمثيل مناسب لما قلنا " (96).

الله

أما فيما عدا ذلك من تفسير أو تأويل لو فهم عند غير الأباضية فهو مما أنكروه، تأسيسا على خطأ الفهم فيه، مثل تأويل الصراط

294