Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧أوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَوَلَيكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّتٌ تَجْرِي مِن)
(100)
تحتها الأنهر خلدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ العَمِلِينَ) .... وقوله تعالى: جَنَّتُ
عدن يدخُلُونَها مما يستدل به أهل السنة على أنه لا يدخل في النار أحد من
أهل التوحيد
(101)
وترتيباً على هذا كان الإعتقاد صحة الشفاعة للمؤمنين والمطيعين وهو ما يتفق فيه أهل السنة مع غيرهم من الفرق الإسلامية، وتكون هذه يوم القيامة لأهل الموقف حتى يقضى بينهم، كما تكون لأهل الجنة أن يدخلوها، كما تكون أيضا في زيادة الثواب ورفع الدرجات في
الشافعة
الجنة
(102)
كما اعتقدوا الشفاعة للمذنبين وأهل الكبائر من الموحدين يقول ابن تيمية: ومذهب سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة إثبات الشفاعة لأهل الكبائر، والقول بأنه يخرج من النار من في قلبه
مثال ذرة من إيمان
(103) -
كما ذهب البعض منهم إلى أن الشفاعة قد تشمل الكافر بنوع
ما ليخفف عنه العذاب، واستدلوا على هذا بما ورد في الصحيح عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشئ؟ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ...... ونحو ذلك. فهذا نص صحيح الشفاعته في بعض الكفار أن يخفف عنه العذاب، بل في أن يجعله صريح أهون أهل النار عذابا، كما في الصحيح أيضا عن ابن عباس: أن رسول
297