Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " أهون أهل النار عذابا أبو طالب، وهو منتعل بنعلين منهما دماغه
(104).
.
(105)
ويستدل أهل السنة على قولهم بالشفاعة بالقرآن الكريم من نحو قوله تعالى: لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا فأوجب عز وجل الشفاعة لمن اتخذ عنده عهدا بالشفاعة، وصحت بذلك الأخبار المتواترة المتناصرة بنقل الكواف لها. قال تعالى: {يَوْمَذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قولا (106)، وقال تعالى: (وَلَا تَنفَعُ الشَّفَعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ (107)، فنص تعالى على أن الشفاعة يوم القيامة تنفع عنده عز وجل ممن أذن له فيها، ورضى قوله، ولا أحد من الناس أولى بذلك من محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنه أفضل ولد آدم
(108)
عليه السلام. وقد قال تعالى: مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) وكم من ملك في السموات لا تغنى شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى)، وغير ذلك من الآيات إلى أن قال: " فقد صحت الشفاعة بنص القرآن الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه
(110) -
(109)
وكذا يوافق أهل السنة غيرهم من الفرق الإسلامية في القول بأنه لا شفاعة للكفار والمشركين ممن تقدر من الله تعالى تخليدهم في النار، ولا منفعة في الشفاعة لهم مهما كانت منزلة ومكانة الشافع، يقول ابن تيمية: " وأما الشفاعة والدعاء فانتفاع العباد به موقوف على شروط وله موانع، فالشفاعة للكفار بالنجاة من النار، والإستغفار لهم مع موتهم على الكفر لا تنفعهم - ول كان الشفيع أعظم الشفعاء جاها - فلا شفيع أعظم من محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم الخليل
298