Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا}، وقوله تعالى: (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا)، وقوله تعالى في سورة المؤمنين بعد أن ذكر الزنا وقتل النفس: وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَنَا مَا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ). وعندهم لا شفاعة لهؤلاء وأمثالهم من مرتكبى الكبائر المصرين عليها، ذلك لأن الشفاعة هي لمن مات على صغيرة، أو مات وقد نسى ذنبا أن يتوب عنه، أو لزيادة درجة في الجنة، أو لتخفيف الموقف على المؤمنين وإراحتهم منه إلى الجنة، لقوله تعالى: (مَا لِلظَّلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعِ يُطَاعُ)، وقوله تعالى: (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى .. ومن السنة بقوله - صلى الله عليه وسلم، لعشيرته: " لا أغنى عنكم من الله شيئا، يا عباس، ويا صفية، ويا .... لا يأتيني الناس بأعمالهم، وتأتونى بأنسابكم "، وقول جابر بن زيد: والله ما لأهل الكبائر، شفاعة، لأن الله أوعد لأهل الكبائر النار في كتابه، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك: " إن الشفاعة لأهل الكبائر " فوالله ما عنى القتل والزنا والسحر، وما أوعد الله عليه النار (120)
فاطمة
كما أكد الأباضية على صواب رأيهم هذا في الشفاعة، وخطورة القول بالشفاعة لأهل الكبائر والعاصين من المسلمين، ذلك لأن الناس يتخذون ذلك ذريعة للتهاون في ارتكاب المعاصى، اعتمادا على الأماني، وأنهم مغفور لهم من الله تعالى، أو مشفوع لهم عنده من الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا لشئ إلا لأنهم مسلمون، وهو ما يشيع في المجتمعات الإسلامية اليوم، وبعد ضعف الإيمان في قلوبهم، ويدلل الأباضية على قولهم هذا بما نقلوه عن بعض المفكرين المسلمين المعاصرين مثلما نقلوه. عن الشيخ محمد الغزالي من قوله في الشفاعة، بعد أن استعرض الكثير
302